العلامة المجلسي
114
بحار الأنوار
التفاصيل المشهورة ، وإن حملناها على الركوع كما هو الشائع أيضا في عرف الاخبار فان حملنا كلام القوم على إتمام الركوع فيوافق المشهور ، لكن الظاهر من كلامهم والاخبار التي استدلوا بها أنه يكفي لعدم الرجوع الوصول إلى حد الركوع فهو أيضا تفصيل مخالف للمشهور وسائر الأخبار ، إذ حمل إتمام الركعة على الوصول إلى حد الركوع في غاية البعد ، وبالجملة التعويل على مفاد هذا الخبر مشكل والله يعلم . الثاني : أنه يدل على عدم وجوب الاستقبال في الأذان والإقامة ، كما هو المشهور والأقوى ويستحب الاستقبال فيهما ، وفي الإقامة وفي الشهادتين في الاذان أيضا آكد ، ونقل عن المرتضى أنه أوجب الاستقبال فيهما وأوجبه المفيد في الإقامة ، والأحوط عدم تركه فيها . الثالث : يدل على جواز الاذان على الراحلة ولزوم كون الإقامة على الأرض ويدل عليهما أخبار كثيرة حملت في المشهور على الاستحباب ، والمنع من الإقامة راكبا إما لعدم الاستقبال ، وقد عرفت حكمه ، أو لعدم القيام والمشهور استحبابه فيهما ، وظاهر المفيد وجوبه في الإقامة أو لعدم الاستقرار أيضا لما ورد في بعض الروايات أنه يشترط فيها شرايط الصلاة والأحوط رعاية جميعها فيها مع الاختيار . وقال في الذكرى : يجوز الاذان راكبا وماشيا وتركه أفضل ، وفي الإقامة آكد ، ولو أقام ماشيا إلى الصلاة فلا بأس للنص عن الصادق عليه السلام . وقال : قال ابن الجنيد : لا يستحب الاذان جالسا في حال يباح فيها الصلاة كذلك وكذلك الراكب إذا كان محاربا أو في أرض ملصة ، وإذا أراد أن يؤذن أخرج رجليه جميعا من الركاب وكذا إذا أراد الصلاة راكبا ، ويجوزان للماشي ، ويستقبل القبلة في التشهد مع الامكان ، فأما الإقامة فلا تجوز إلا وهو قائم على الأرض مع عدم المانع . قال : ولا بأس أن يستدبر المؤذن في أذانه إذا أتى بالتكبير والتهليل والشهادة تجاه القبلة ، ولا يستدبر في إقامته ، ولا بأس بأن يؤذن الرجل ويقيم غيره ، ولا بالاذان على غير طهارة والإقامة لا تكون إلا على طهارة وبما يجوز أن يكون داخلا به في الصلاة فان ذكر أن إقامته كانت على غير ذلك ، رجع فتطهر وابتدأ بها من أولها ، ولا يجوز